صبري القباني

214

الغذاء . . . لا الدواء

ومزارعهم ، على أثر مجاعة حادة شملت ألمانيا كلها ، فراح الجنود يجوبون المزارع واحدة واحدة ، ويقسرون المزارعين على تنفيذ القرار الأمبراطوري ، ولم تلبث البطاطا أن انتشرت في كل أرجاء ألمانيا ، وتصدرت موائد الفقراء والأغنياء على السواء . وكان من بين الأسرى الذين تناولوا البطاطا في معتقلات فريدريك الأكبر صيدلي فرنسي يدعى « أنطوان أوغست بارمانتيه » لم يكد يعود إلى بلاده حتى أبلغ مليكه « لويس السادس عشر » بنبأ النبات الجديد ، ونصح له بزراعته في فرنسا ، فأقطعه الملك مائة دونم في الحدائق الملكية قرب باريس ، وطلب إليه أن يزرعها بالبطاطا ، ولم تكد النبتة تظهر براعمها ، حتى عمدت الملكة « ماري أنطوانيت » إلى تزيين شعرها ببعض من تلك